الشيخ محمد أمين زين الدين

112

كلمة التقوى

العقد ، ففي جواز فسخ المرأة للعقد بسببه اشكال ، سواء برئ من الجنون قبل أن تعلم المرأة به أم بعد ذلك ، ولعل الأقرب عدم جواز الفسخ ، وإذا علمت المرأة بجنون الرجل ، ورضيت به مع وجود العيب لم يكن لها الفسخ بعد ذلك سواء كان الجنون سابقا على العقد أم طارئا بعده . [ المسألة 307 : ] الثاني من عيوب الرجل الخصاء ، وهو سل الأنثيين ، وإنما يكون هذا العيب موجبا لتسلط المرأة على فسخ النكاح إذا كان حدوثه سابقا على العقد ، ولم تعلم به المرأة ، فلا فسخ لها إذا كان بعد العقد أو حدث مقارنا له ، ولا فسخ لها إذا كانت عالمة به قبل العقد ، ولا فسخ لها إذا علمت بالعيب بعد العقد فرضيت بالإقامة معه ، ويجوز لها الفسخ في الصورة الأولى سواء علمت به قبل الدخول أم بعده . [ المسألة 308 : ] قال جماعة من الأصحاب ، وموجوء الخصيتين بحكم الخصي أو هو بعض أفراده ، فيجوز للمرأة أن تفسخ النكاح إذا كان الرجل موجوءا قبل العقد عليها ولم تكن المرأة تعلم بذلك ، وما ذكروه مشكل فلا يترك الاحتياط في الفرض المذكور ، والوجاء هو رض الأنثيين حتى يبطل عملهما . [ المسألة 309 : ] الثالث من عيوب الرجل الجب ، وهو قطع ذكره إذا كان سابقا على العقد ولم تعلم المرأة به ، وكذلك إذا حدث بعد العقد وقبل الدخول على الأقوى ، فيجوز للمرأة أن تفسخ عقد النكاح في كلتا الصورتين ، وإنما يكون الجب موجبا لتسلط المرأة على الفسخ إذا لم يبق من العضو مقدار الحشفة ، فإذا بقي منه بقدرها أو أكثر مما يمكن معه حصول الوطء من الرجل لم يثبت للمرأة حق الفسخ . وإذا علمت المرأة بالعيب في الرجل قبل انشاء العقد أو بعده ورضيت به لم يجز لها فسخ النكاح بعد ذلك ، وإذا حدث الجب بعد العقد ، وحصول الدخول بالمرأة ولو مرة واحدة ، أشكل الحكم بجواز الفسخ .